البـدايـة

نرحــب بـــكم في الفضاء المفتوح “إتجاهـات فلسطينية

نحو حوار في العمق الفلسطيني

 

لقد جسّدت فكرة إنشاء شبكة “إتجاهـات” مشروعاً حاملاً لآمال ضخمة، تحرّكه قراءة موضوعيّة لأحوال الواقع الفلسطيني والإخلاص للشعب والأرض والتاريخ، ولا سيما في ظلّ تحديات داخلية و إقليمية و عالمية… فالقضية الفلسطينية تواجه مأزق الشتات في عصر التغيير السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي، و أصبح النظام السياسي الفلسطيني يكابد ضعف البنية والبنيان وسط واقع عربي ينشد الحرية و التغيير و التنمية. فيما تقف أقلية منّا على حدّ التغني بأمجاد الماضي، وأقلية أخرى يبلغ بها الإحباط حدّ الهروب من واقعها الأليم، أما الأغلبية الكاسحة على امتداد الوطن و في الشتات فكم عاشت مع الإرهاصات التي تومض هنا وهناك على أمل أن يعقب البرق غيث دون جدوى… فطالما أفقنا من الأحلام الورديّة على كوابيس الخلاف بين الرؤى السياسية المتصارعة، والانسياق وراء الدسائس التي تكيد بالشعب الفلسطيني وتمزق لحمته في مواجهة الاحتلال و سياساته المتغطرسة. وليس بخافٍ أن تكريس هذا الوضع إنما جاء بسبب غياب الدور الحقيقي للفكر الفلسطيني في توحيد الصفّ والنهوض بالمشروع الوطني، بل وتحوّله في كثير من الأحيان إلى دور سلبي معاكس، تحت دعاوى الولاء الاقليمي أو الجهوي أو الحزبي وما إلى ذلك، مغفلاً ما تخسره القضية الفلسطينية الكلية بهذا التوظيف الضدّي للفكر الوطني الفلسطيني.

وانطلاقاً من هذه القناعة، بدأت “إتجاهـات” كشبكة للتفاعل و التواصل و التفكير الذي لا يعرف الحدود، وكفضاء مفتوح من أجل خلق حوار معمق بين كافة شرائح المجتمع الفلسطيني نحو تحقيق شراكة وطنية واسعة في مختلف الشؤون العامة على أرضية القواسم المشتركة في الحقوق و الواجبات التي حددتها الثوابت التاريخية الفلسطينية.

لذا فإننا نرحب بجميع المهتمين و المعنيين بالمشاركة في فعاليات وأنشطة الشبكة، أو المساهمة بالكتابة و النشر، أو حتى دعم وتطوير آليات العمل والتنظيم. فشبكة “إتجاهـات مفتوحة للجميع و يشكل المساهمين و المشاركين فيها العنصر الرئيسي في صياغة رؤيتها و أهدافها، و ضمان لاستمرارية نشاطها.