مكونات الاقتصاد الفلسطيني وإشكالاته وآفاق المستقبل

 المدخل:
تؤكد المؤشرات الاقتصادية الفلسطينية وتقارير التنمية وأرقام الإنتاج المحلي إلى تحولات رئيسية تعتري حركة الاقتصاد الفلسطيني في فترات متعددة ، حيث يرجع معظم هذه الأسباب إلى إجراءات الاحتلال، والصراع القائم بن الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال، ومؤخرا إلى طبيعة الانقسام الجغرافي والحكومي الفلسطيني العمودي والأفقي على حد سواء ، ونظرا لأهمية إدراك طبيعة الاقتصاد الفلسطيني وحركته، فانه بات من الأهمية  قراءة مقوماته والإشكالات التي تعاني منها،  وذلك كمدخل علمي وعملي لرسم استراتيجيات وخطط تتناسب مع هذا الواقع والإمكانات المتاحة، وتساعد على تجاوز الأزمات والتحولات القصرية السلبية التي أصابت الاقتصاد الفلسطيني في مراحل سابقة، كما تسهم مثل هذه القراءات في وضع ملامح البناء الاقتصادي الفلسطيني في مراحل الاستقرار المتوقعة في السنوات العشر القادمة في فلسطين.
معظم دراسات الاقتصاد الفلسطيني تبدأ في تحليل مكونات الاقتصاد وتشكلاته منذ العام 1994، وتقسم إلى فترتين ، الأولى 1994-2000، والثانية 2001- 2006، فيما تعتبر الفترة 2006-2008 فترة عصيبة يتعرض فيها الشعب الفلسطيني إلى حصار كامل خصوصا في قطاع غزة، وثمة ملاحظة مهمة هنا، وهي أن أساس تدمير الاقتصاد الفلسطيني وتحقيق التبعية الكاملة للشعب الفلسطيني واقتصاده للاحتلال بدأت منذ العام 1967، ولذلك تشير هذه الورقة إلى أهمية تقديم خلاصات مهمة عن النتائج الكارثية التي تمخضت عن الفترة 1967-1994 جراء ممارسات قوات وسلطات الاحتلال ، ومن ثم الدخول في تقييم أداء الاقتصاد الفلسطيني وآفاقه بعد قيام السلطة الفلسطينية  التي ورثت هذا الانهيار والتشوه العملي للاقتصاد الفلسطيني، وهو ما أكده السيد شريف الزعبي وزير الصناعة والتجارة الأردني بقوله:”  لقد أدّت هذه التشوهات بالمجمل إلى إيجاد تبعية اقتصادية فلسطينية كاملة للاقتصاد الإسرائيلي، وقد أدّت هذه التبعية إلى تحويل المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع مستهلك للمنتجات الإسرائيلية، ومعتمد عليها بصورة كبيرة، وهذا الأمر يتطلّب جهودا فلسطينية من جهة، وعربية من جهة أخرى، لإيجاد بديل عربي عن السوق والمنتجات الإسرائيلية” ( شريف الزعبي-وزير الصناعة والتجارة الأردني- ، كلمة رعاية، ندوة مدخلات الاقتصاد الفلسطيني، عمان ، 2006).
ومن اجل النجاح في بناء دولة فلسطينية ناجحة وقوية ، فإن عليها مواجهة الكثير من القضايا الصعبة كإعادة بناء بلد مدمر، وبناء اقتصاد سريع النمو لتوفير دخل متزايد ووظائف لمواطنيها، ومعالجة حاجات سكان سريعي النمو، وتوفير مصادر جديدة لمياه متناقصة، وتوفير خدمات أساسية.
مكونات الاقتصاد الفلسطيني:
يقوم الاقتصاد الفلسطيني على مكونات أساسية تحدد ابرز اتجاهاته التنموية، أهمها:
1- الإنتاج الزراعي والصناعي الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية الفلسطينية.
2- التجارة في المواد الاستهلاكية والخدمات، حيث أن الاقتصاد الفلسطيني موجه بشكل رئيسي لتوفير الخدمات ولإنتاج السلع غير القابلة للتجارة،  وهو شديد الاعتماد على التجارة، والواقع أن القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التجارية (الصادرات والواردات) تساوي الناتج المحلي الإجمالي، وينبع هذا الاعتماد الكبير على التجارة من صغر حجم الاقتصاد الفلسطيني ومن محدودية موارد الضفة الغربية وغزة، ذلك أن الفلسطينيين يعتمدون على الواردات إلى حد كبير، ويأتي كلها تقريباً عن طريق إسرائيل، وتمثل هذه الواردات المواد الخام والسلع الوسيطة ( تحوز الضفة الغربية وغزة على القليل من الموارد الطبيعية، الأمر الذي يحتم استيراد المواد الخام. ففي عام 1998، بلغت قيمة الواردات من الطاقة والمواد الخام 29% من الواردات كلها. وبلغت قيمة البضائع الاستثمارية (بما في ذلك المستوردة لمشاريع ممولة من مانحين) 36% من الواردات (اليونسكو، 2000، ص28). (نقلا عن مؤسسة راند 2004، إقامة الدولة الفلسطينية).
3- الموارد الطبيعية والبشرية والقدرات التكنولوجية المتواضعة التي تخدم القطاعين الصناعي والزراعي.
4- الارتباط الشديد بالاقتصاد الإسرائيلي والاعتماد على المساعدات الخارجية وتحويلات المغتربين ودخل العمالة في إسرائيل كمصادر رئيسية للإيرادات العامة.
5- ضعف استقرار البيئة الاستثمارية والاقتصادية، وضعف حركة الاستثمار العربي والأجنبي في فلسطين المرتبطة بغياب الاستقرار السياسي.
الإشكالات الأساسية التي تعاني منها مكونات الاقتصاد الفلسطيني:
1- ضعف البنية العامة للاقتصاد الفلسطيني، وتزايد وتعمق تشوهاته الهيكلية والإنتاجية الموروثة عن الاحتلال، حيث خططت إسرائيل لإبقاء هذه التبعية والحالة الاقتصادية المتردية بإجراءاتها بالإغلاق والحصار الذي بلغ للفترة 1994-2000 بنسبة 21,4 % من أيام عمل هذه الفترة (غانية ملحيس، المؤشرات الاقتصادية، ندوة مدخلات الاقتصاد الفلسطيني، عمان 2006)  ، إضافة إلى وفرض القيود على حركة الأشخاص ورأس المال.
2- الاحتلال وإجراءاته المختلفة لإعاقة حركة التجارة والصناعة ورأس المال والعمالة … حيث ” تم في الفترة 28/9/2000-31/1/2005  تدمير مئات الكيلومترات من الطرق المعبدة، ومئات المنشآت والورش الصناعية، وتجريف الأراضي الزراعية، وإتلاف المحاصيل، وتدمير البيوت البلاستيكية، واقتلاع الأشجار المثمرة وخصوصا شجر الزيتون، وتم كذلك تدمير 102 بئر و 357 شبكة مياه و16 مضخة، وتم مصادرة مئات آلاف الدونمات لإقامة جدار الفصل العنصري في عمق الضفة الغربية بطول يبلغ 681 كم2 “( غانية ملحيس، المصدر السابق)، كما قدرت الأونتكاد الاقتصاد الفلسطيني بأنه اقتصاد حرب، حيث قدرت ” حجم تأثير الخسائر المتراكمة خلال الفترة 2000 – 2004 بنحو 6.4 مليار دولار بأسعار 1997 ، وهو ما يعادل 140% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي قبل العدوان في 28/9/2000 ” ( ملحيس ، المصدر السابق).
3- الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي في مجالات البنية التحتية والخدمات الحيوية وفي مجال التجارة الخارجية والاستيراد للمنتجات الاستهلاكية ومدخلات الصناعة، وتدخل إسرائيل المباشر في منع المساعدات الدولية لبعض المشاريع وتدخلها في تحديد مجالات صرف هذه المساعدات، حيث مازال الاقتصاد الفلسطيني لا يمتلك استقلالية قراره, ويتبع الاقتصاد الإسرائيلي تبعية أشبه بالكاملة، وتسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإبقاء السوق الفلسطينية سوقاً غير منتجة واستهلاكية لمنتجاته, حتى لا تنافسه, سواء في السوق المحلية, أو في السوق الإسرائيلية. ( باسم مكحول ويوسف عدوان، دور الحكومة، ندوة مدخلات الاقتصاد الفلسطيني، عمان ، 2006)
4- وبسبب هذا الاعتماد على إسرائيل، أصبح الاقتصاد الفلسطيني معرضاً بشدة لخطر القرارات السياسة الإسرائيلية، ولذلك، تسببت الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في حدوث توقف متكرر في انسياب حركة الإنتاج والعمالة والسلع إلى فلسطين، مما أثر بحدة على الاستخدام والدخل والإنتاج في الضفة الغربية وغزة.( فريق راند، إقامة الدولة الفلسطينية الناجحة، مؤسسة راند 2004).
5- القيود التي وضعتها اتفاقات أوسلو 1993 وبروتوكول باريس 1994، للسلطة في مجالات الاستيراد والتصدير والسوق المالي والحوالات المالية وإصلاح البنية التحتية وحركة العمالة ورأس المال علما بأنه يفترض ان هذه الاتفاقات قد انتهت عام 1999.
6- شبكة الاستيطان والطرق الالتفافية الخاصة بها ( حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية) التي تقطع أراضي الضفة الغربية إلى كانتونات صغيرة معزولة، ومسار الجدار العنصري العازل الذي يقضم أكثر من 10-12 % من أراضي الضفة الغربية.
7- تنامي الفساد والمحسوبية في مؤسسات السلطة وضعف الرقابة على الأداء الحكومي المالي والتجاري والصناعي، إضافة إلى غياب الرؤية التنموية الشاملة والتخطيط الفعال، وزيادة الإنفاق العام عن المعدلات المقبولة، حيث بلغ اكثر من 84 % من الموازنة عام 2005 ( باسم مكحول، مصدر سابق).
8- ضعف الارتباط بين المساعدات الدولية الاقتصادية والقطاعات الأساسية التي تشكل الدخل والناتج المحلي الإجمالي (GDP) حيث يصرف منها اكثر من 70 % على الموازنة العامة والمساعدات الطارئة.
9- استمرار تناقص الموارد المتاحة : بسبب عمليات المصادرة والاستيطان وتجريف الأراضي الزراعية.
10- تراجع دور الناتج المحلي في الاسهام بتطوير الدخل القومي الإجمالي الذي بات يعتمد أكثر على المساعدات الخارجية وعوائد العمالة الفلسطينية في اسرائيل والمعونات الانسانية بدلا من التنمية المستدامة  والتوسع في الصناعة والزراعة والتشغيل المباشر للعمالة في مجالات الإنتاج الإستراتيجية.
11- تراجع القدرات الانتاجية والتشغيلية لصالح القطاعات الخدمية المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي.
12- تراجع القدرة على التصدير في مقابل تزايد نسبة الاستيراد لتلبية الحاجات الاستهلاكية ومدخلات الإنتاج ( 81 إلى 18) تقريبا.
13- تزايد الاعتماد على القطاع الحكومي في تشغيل العمالة في ظل تراجع قدرة القطاع الخاص عن توفير فرص العمل
14- عدم التزام الدول المانحة بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني بشكل منتظم- 289 مليون دولار من أصل 926 مليون دولار عام 2003- (حسب علاء الفاتي ، المساعدات الدولية، ندوة مدخلات الاقتصاد الفلسطيني ، 2006، عمان ) ، وفي نفس الوقت عدم انتظام إسرائيل بتوفير التحويلات الضريبية الفلسطينية إلى خزينة السلطة حسب اتفاق باريس، ناهيك عن تباين توجهات الدول المانحة ازاء تقديم هذه المساعدات، وتزايد نسبة الإنفاق على الدعم الفني والتدريب والذي بلغ أحيانا 24 % يتم تدويرها إلى الدول المانحة ذاتها، واستحواذ 11 % تقريبا من هذه المساعدات لصالح منظمات المجتمع غير ذات الصلة بعملية التنمية الوطنية. ( علاء الرفاتي..، مصدر سابق).
آفاق المستقبل ومحدداته:
لتحقيق التحرر لمكونات الاقتصاد الفلسطيني وتنمية قدرتها على مواجهة الإشكالات التي تعيق عملها بشكل فعال ومتكامل، وبما يدفعها لتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، فانه لا بد من تناول ابرز المحددات التي ترسم مستقبل هذه المكونات وفاعليتها، فقد أدت القيود  الإسرائيلية على حركة البضائع والناس، وتدمير رأس المال، وإقامة شبكة من الطريق التي تعوق العبور إلى إسرائيل، إلى تأثيرات مدمرة على الاقتصاد في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تعتبر إسرائيل الشريك التجاري الرئيس لفلسطين، لأنها تتمتع بفائض تجاري كبير مع الضفة الغربية وغزة، وقد جعلت السيطرة الإسرائيلية الاقتصاد الفلسطيني شديد الحساسية للصدمات الاقتصادية والسياسية المنبعثة من إسرائيل(فونكش وكريين، وشوينباوم، الفصل الخامس: الاقتصاد الفلسطيني، إقامة الدولة الفلسطينية الناجحة، مؤسسة راند الأميركية، 2004 )
وفي ضوء القراءة المركزة والعامة التي عرضناها لمقومات الاقتصاد الفلسطيني وإشكالاته، وفي ضوء عدد من الدراسات التي تم إجراؤها حول عدد من المؤشرات في الاقتصاد الفلسطيني ، فان أهم محددات مستقبل هذا الاقتصاد بمكوناته المتعددة يتشكل من:
1- وضع الاحتلال وإجراءاته العسكرية والأمنية والاستيطانية والسياسية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة ( اتفاقية باريس).
2-  الدور العربي في تعويض المساعدات الدولية والأجنبية المرتبطة بشروط سياسية واقتصادية مقيدة.
3- الدور العربي في التكامل مع الاقتصاد الفلسطيني وتوفير حرية نسبية كافية لحركة العمالة ورأس المال وحركة التكنولوجيا، وتوفر جهد فلسطيني – عربي مشترك لتطوير العلاقــــات الاقتصادية الفلسطينية – العربية الرسمية والأهلية، للإسهام في فك حالة الارتهان القائم، والإسهام في تخفيف أعباء مقاومة الاحتلال لتسريع إنهائه( غانية ملحيس، مصدر سابق)، ولتحقيق إدماج الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد العربي بديلا لارتباطه بالاقتصاد الإسرائيلي.
4- تفعيل وتوسيع مجال التبادل التجاري الفلسطيني-العربي ، ووقف احتكار السوق الإسرائيلي لهذه العملية. وكذلك التركيز على فتح سوق العمالة العربي ، في مختلف البلدان ، أمام العمالة الفلسطينية، الماهرة وغير الماهرة ، وفقا لقوانين وأنظمة التشغيل في تلك البلدان(غازي الصوراني، الاقتصاد الفلسطيني 2004).
5-  تحرير السلطة الفلسطينية ومؤسساتها المالية والاقتصادية من الفساد والمحسوبية وتطبيق معايير الشفافية الدولية.
6- قدرة الدولة الفلسطينية حال إنشائها – وفق اتفاق يتم مع إسرائيل حول قضايا الحل النهائي- على مواجهة التحديات الاقتصادية والتي أهمها :
* قوة عمل متنامية، معظمها الآن عاطل عن العمل.
* قطاعات اقتصادية غير تامة النمو.
* بنية تحتية مادية ضعيفة.
* محدودية وصول القطاع الخاص لرأس المال.
* علاقات اقتصادية غير تامة النمو مع الجيران العرب.
7- توفير حزمة من التشريعات الناظمة والحامية للاقتصاد والاستثمار في فلسطين، وتوفير بيئة محفزة وجاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وتوحيد القوانين التجارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة لتحقيق كيان اقتصادي واحد.
8- القدرة على تركيز التوجه ” نحو تنمية رأس المال البشري والاجتماعي الفلسطيني كطريق لبناء قواعد متينة لاقتصاد قادر على إنهاء الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية، وعلى وضع الاقتصاد الفلسطيني على طريق التنمية المستدامة” ( احمد مجدلاني، إشكالية التنمية في ظل الاحتلال، ندوة مدخلات الاقتصاد الفلسطيني.، عمان 2006)
9- القدرة على تعزيز القدرة الذاتية التي تقوم على زيادة وتقوية قدرات الإنتاج المحلي لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني وبخاصة في مجال الزراعة والصناعة والإنشاءات وإصلاح الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي والحصار والعلاقات.
10- القدرة على خلق فرص العمل بتناسب مع تخريج الجامعات والتوسع بالتالي في التجارة والإنشاءات والخدمات بتوازن مع القطاعات الأخرى. ناهيك عن برامج تصدري العمالة والتخصصات حسب الممكن.
11- فك الارتباط و التبعية و التكيف مع الاقتصاد الإسرائيلي ووقف هذا التضخم في حجم الواردات ، وفرض الرسوم الجمركية العالية على الكماليات المستوردة مقابل تخفيف الرسوم على الواردات الأساسية ،  ووقف عمليات الاستيراد المباشر وغير المباشر من السوق الإسرائيلي ، الأمر الذي يعني إلغاء بروتوكول باريس .( غازي الصوراني، الاقتصاد الفلسطيني، 2004)
12- التخطيط لتفعيل العملية الإنتاجية في الصناعة و الزراعة، والعمل على تفعيل العلاقة بين هذين القطاعين بما يخدم تطوير المنتجات الصناعية المعتمدة على الإنتاج الزراعي، وإقرار مشروع القانون الزراعي بهدف تحديد و إرساء إستراتيجية زراعية فلسطينية تتناسب مع أهمية القطاع الزراعي.( المصدر السابق).
13- إنشاء و تفعيل المؤسسات الاقتصادية الكبرى في قطاع الصناعة على نمط الشركات الصناعية المساهمة العامة والمختلطة بين القطاعين العام والخاص ، لمواجهة هذا الضعف في البنية الصناعية ونقلها من طابعها الحرفي-الفردي- العائلي إلى طابعها الإنتاجي العام الكفيل وحده بتطوير القطاعات الإنتاجية في بلادنا.( المصدر السابق).
14- القدرة على منع المجتمع الدولي من التخلي عن مسؤولياته الأساسية في توفير العون للشعب الفلسطيني تحت أي ذرائع، وترحيلها للجانب العربي، والإصرار على توجيه العون العربي لتعزيز القدرات الذاتية الفلسطينية عبر تنمية جانب العرض بشكل رئيسي.( غانية ملحيس، مصدر سابق).
15- القدرة على تحديد نوع الاقتصاد المرغوب فلسطينياً وهويته وبنيته لتطوير وتعزيز القدرة الذاتية الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بمواجهة مخططات إسرائيل لإدامة الاحتلال، وذلك بهدف  تحقيق شروط انتقال الاقتصاد الفلسطيني إلى التنمية المستدامة، وهو امر مطلوب من شركاء التنمية الفلسطينية المستقبليون كما هو من رجال الاقتصاد والتجارة والمال الفلسطينيين( احمد مجدلاني، مصدر سابق).
16- تحتاج فلسطين لقطاع خاص نشط يستطيع استخدام قوة العمل الحالية وفي المستقبل، لتوفير نمو مستدام في الدخل لكل فرد، ولتعزيز اقتصاد قادر على توفير نمو مستدام للدخل للفرد الواحد، وتحتاج فلسطين إلى قطاع خاص فعّال مفعم بالنشاط ينمو بسرعة تكفي لتوظيف قوة العمل الحالية والمقبلة، كما يجب أن يكون الاقتصاد على درجة من التنوع والمرونة تكفي لجعله يشارك مشاركة كاملة وتنافسية في الاقتصاد العالمي( إقامة الدولة الفلسطينية الناجحة، مؤسسة راند 2004، مصدر سابق).
إعداد: جواد الحمد
(مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، )