استطلاع فلسطيني: 71% يعارضون دولة فلسطينية دون جيش

وكـــالات: بين أحدث استطلاع فلسطيني للرأي، أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في الفترة بين 13-15 كانون الأول 2012 الماضي، أن 62% من المستطلَعين يعتقدون أنه من المستحيل هذه الأيام التوصل لتسوية دائمة للصراع مع إسرائيل، وأن نسبة 60% يعتقدون أن فرص قيام دولة فلسطينية خلال السنوات الخمس المقبلة ضئيلة أو منعدمة.
وأشار المركز إلى أن الاستطلاع شمل عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1270 شخصاً، وذلك في 127 موقعاً سكانياً وكانت نسبة الخطأ 3%.
وتظهر نتائج الاستطلاع أن تطورات الأسابيع الماضية قد أحدثت تغييراً ملموساً لصالح حركة حماس في مواقف الجمهور الفلسطيني، وهو تطور مشابه لما حصل مع حماس في آذار 2008، حيث ترتفع شعبية اسماعيل هنية بشكل حاد، بحيث يتمكن من الفوز على محمود عباس في انتخابات رئاسية جديدة، فيما ترتفع نسبة التصويت لحركة حماس بحيث تبلغ التعادل تقريباً مع نسبة التصويت لحركة فتح في انتخابات برلمانية جديدة.
ويعتقد 60% من المستطلَعين أن طريق حماس هي الأفضل لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة، فيما يرى 28% أن طريق الرئيس عباس هي الأفضل.
وحول سؤال عن رأي المستطلَعين في الطريق الأفضل لإجبار إسرائيل على الانسحاب من أراضي دولة فلسطين الآن وبعد التصويت في الأمم المتحدة، قالت النسبة الأكبر (41%) أن الطريق الأنجع هو العمليات المسلحة ضد الجيش والمستوطنين، فيما قالت نسبة من 30% أن الطريق الأنجع هو العودة للمفاوضات، وقالت نسبة 24% أن المقاومة السلمية هي الأفضل.
وبخصوص الأوضاع الفلسطينية بعد التصويت في الأمم المتحدة، تقول الغالبية العظمى (79%) أن اسرائيل ستعاقب السلطة الفلسطينية بوقف تحويل أموال الضرائب لها، وتقول نسبة من 64% أن الولايات المتحدة ستوقف الدعم المالي للسلطة.
وتشير النتائج إلى أن نسبة من 41% فقط تتوقع تغيراً للأحسن، وذلك فيما يتعلق بأوضاع الاحتلال والاستيطان، فيما تقول نسبة من 37% إن الأوضاع ستبقى كما كانت، وتقول نسبة من 21% أن الأوضاع ستصبح أسوأ.
دولة فلسطينية دون جيش
ويظهر الاستطلاع معارضة 71% قيام دولة فلسطينية مستقلة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل في الضفة والقطاع، ولا يكون لدى دولة فلسطين جيش، ولكن تحتفظ بقوات أمن قوية وتقوم قوات دولية متعددة الجنسيات بحماية سلامة وأمن دولة فلسطين، ويقوم الطرفان بالالتزام بإيقاف كافة أشكال العنف ضد بعضهما.
وعارض 53% تسوية يكون فيها للدولة الفلسطينية سيادة على أرضها ومياهها الإقليمية وسمائها، لكن يسمح لإسرائيل باستخدام المجال الجوي الفلسطيني لأغراض التدريب، واحتفاظ إسرائيل بمحطتي رادار للإنذار المبكر في الضفة الغربية لمدة 15 سنة.
تقييم الأوضاع في الضفة وغزة
وبلغت نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية 74%، فيما هبطت نسبة من يعتقدون بوجود فساد في مؤسسات الحكومة المقالة في قطاع غزة 53%، بعد ان كانت 63% في استطلاع سابق.
وعن حرية الصحافة تقول نسبة 45% أنه توجد حرية صحافة في الضفة الغربية إلى حد ما، أما بالنسبة لقطاع غزة فإن نسبة 23% تقول إنه توجد حرية صحافة في القطاع فيما تقول نسبة من 40% إنه توجد حرية صحافة إلى حد ما فيه.
وراتفعت نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية بين سكان قطاع غزة وبلغت 70%، فيما وصلت بين سكان الضفة الغربية 60%.
وارتفعت نسبة التقييم الإيجابي لأداء الحكومة المقالة بشكل كبير من 35% قبل ثلاثة أشهر إلى 56% في هذا الاستطلاع، ونسبة التقييم الإيجابي لأداء حكومة سلام فياض ترتفع أيضا من 22% إلى 34%خلال نفس الفترة.
المصالحة
وفي ظل عودة الحوار بين حركتي فتح وحماس، تتوقع نسبة 39% عودة الوحدة بين الضفة والقطاع في وقت قريب، فيما تقول نسبة 40% أن الوحدة ستعود ولكنها تحتاج إلى فترة زمنية طويلة، وتقول نسبة من 18% أن الوحدة لن تعود وسينشأ كيانان منفصلان في الضفة والقطاع.
وتقول نسبة 25% أن المشكلة الأساسية التي تواجه الشعب الفلسطيني هي غياب الوحدة الوطنية بسبب الانقسام بين الضفة وغزة.
استطلاع سابق
ويأتي هذا الاستطلاع بعد استطلاع آخر أجراه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية “أوراد” بداية كانون الأول، أوضح أن 85% من المستطلَعين يعتقدون بأن التصويت في الأمم المتحدة لصالح دولة فلسطين كمراقب يعتبر انتصاراً للقضية الفلسطينية، وأن 79% يعتقدون بأن التصويت في الأمم المتحدة يعتبر انتصاراً لمنهج الرئيس محمود عباس.
وفيما يتعلق بتأثر القيادات الفلسطينية من جراء التصويت في الأمم المتحدة ورد العدوان عن غزة، أكد سعيد ارتفاع التقييم الإيجابي لأداء الرئيس محمود عباس من 52% في الاستطلاع الماضي إلى 64% في هذا الاستطلاع.
وأوضح أن الفلسطينيين يؤيدون إجراء الانتخابات العامة وذلك ما صرح به 76% أكدوا أنهم مع إجراء الانتخابات الرئاسية، و78% مع إجراء الانتخابات التشريعية.
* استطلاع للرأي، أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في الفترة بين 13-15 كانون الأول 2012 الماضي.