لماذا فشل الشباب الفلسطيني في حراكهم

لا أحد يريد الفشل .ولا احد يسعى إليه، وهو يتنقل بين ثنايا شرف المحاولة ، التي قد توصل إلى الهدف المنشود، أو تضعه على سكة المسار الخاطئ ليترجم فيما بعد بالفشل، أو بالسقوط او عدم التغيير وإضافة شئ جديد على الموجود في أي مجتمع او بيئة او محيط يتأثر به الإنسان، أي كان مكان إقامته او حله وترحاله.
في فلسطين يخرج الشباب دوما بمحاولات وحملات يكون الهدف منها التغيير ثم التغيير، وإيجاد فروق جديدة . خاصة أن أحلام الشباب ترقد تحت أنقاض الإحتلال، الذي حول حياة الالاف منهم الى جحيم، حين زج بهم في معتقلاته، ووقف عائقا أمام أحلامهم بالدراسة في الخارج، او انه دمر الطموح لديهم حين أجتاح قريتهم او مخيمهم او حتى أغتال احد افراد اسرتهم او اصاب احدهم باعاقة دائمة بقية شاهدة على ظلم الاحتلال .
ومع المتغيرات الحاصلة في المنطقة المحيطة بالارض المحتلة، ومع ترهل منظمة التحرير، وانحناء ادواتها ومشروعها من خلال تغليف اسمها بالسلطة القائمة. ونظرا لضعف دور الاحزاب التي بقيت متجمدة في الاونة الاخيرة، من اقصى اليمين الى اقصى اليسار . فقط بالمناسبات العامة او احتفالاتها الموسمية، ليضع علامات استفهام كثر. على دور الفصائل التي خلقت وجوده لكي تخدم وتطيل من عمر القضية، الا انها اليوم تتنحى جانبا، في كل ادوارها المنوطة بها . ولا زال الاحتلال موجودا وجاثما يعتقل ويقتل من اراد ومتى شاء، وليثبت أن الفصائل جميعها قصيرة النفس في مواصلة الدرب.
ولعل ظاهرة الانقسام الغريبة التي تسللت الى هواء مجتمعنا الفلسطيني، الذي كان يعيش ادوار البطولة في الانتفاضة الثانية، هو ما زاد الطين بله . وجعل همنا الاول والاخير . غض البصر عن المحتل . والابحار دائما في عملية المصالحة والوحدة والمصطلحات التي علقت على شفاهنا، منذ فجرت حركتي فتح وحماس لعبة الانقسام التي لم تسعد الكثيرين . لما حملته للقضية من تشويه وإبقائها في نفس نقطة البداية . وابعدتها عن اهداف لطالما كانت اهداف سامية، ومسلم بها، ومقدسة للكل الفلسطيني في الغربة او الشتات او الداخل .
ولهذا كانت النظرة واسعة من قبل بعض المجتهدين الشباب، الذي ينخرطون في اطياف فصائلهم الوطنية والاسلامية بين شطري الوطن . والذين لم يستوعبوا حجم المصاب والمصيبة التي حلت بروح القضية، حين لامسوا تزايد ضعف القضية في كل يوم . وكذلك لامسوا حالة الانحطاط الوطني الذي وصلت اليه بعض الفصائل والمنظمات التي انخرطت في العمل الاهلي والتي ابتعدت عن دورها المنوط وانحرفت عن السكة . واوجدت فراغا كبيرا لا يستطيع احد تعبئة هذا الفراغ . واعطت المبرر الكبير بانه لا مبرر لوجودها في ظل هذا المشهد وتلك المعايير الاستسلامية والرجعية لها ولدورها.
وعلى ضوء ذك فقد عاشت الاراضي الفلسطنية في الفترة الاخيرة، ومنذ فوز حركة حماس بانتخابات العام 2005، حالة ارباك متواصلة وحالة لا إستقرار بين شطري الوطن .وكذلك فراغ كبير للعناصر المسئولة دون وجود اي مظهر من مظاهر القيادة والسيادة والزعامة للسلطة والفصائل . التي فقدت الكثير من رونقها ونجوميتها، التي قد تكون من صناعة الشهداء يحيى عياش وفتحي الشقاقي وابو جهاد ووديع حداد . الا انها اليوم بقيت تعيش على تلك الذكرى الطيبة لهؤلاء الشهداء، واكتفت بالانخراط في طابور السياسة، الذي اوقع الكثير من تلك الفصائل في فخ الاستسلام والمهادنة والرضى بالقليل والموافقة المشروطة، وكثيرا من الاسطوانات المعروفة في عالم المفاوض الضعيف، الذي لا يملك اوراق قوة، سوى سلاح بدأ يتخلى عنه شيئا فشيئا، ألا وهو نهج التحرير الصائب المتمثل بالمقاومة .
عندما رأى الشباب الفلسطيني القضية بدأت تدخل في هذا المشهد الشائك .وبدت ايضا تلوح في الافق علامات الانحدار والدمار للقضية، بعدما سارت الى المجهول، في ركب النفق المظلم، الذي لن يوصلها الى بر الامان . وهنا اسباب كثيرة جعلت القضية تعود الى الوراء ولا تتقدم، ومنها: غياب حالة اللاوعي بين الناس . وتلاشي فكرة المقاومة . وتجمد عملية السلام او بالأحرى موتها .وانقسام شطري الوطن، وغياب الثقة بين الفصائل، فضلا عن تعكر مزاجية المواطن، وانشغال الرأي العام في الهم الشخصي، مبتعدا كل البعد عن الهم الوطني والقضايا التي تلامس جوهر القضية والتي كانت دوما يخرج في مسيراتها المواطن وكان بطلها وقتئذ .
حتى وصل المواطن الى كره متبادل بينه وبين القضية او نقمة متبادلة . عندما لم يحرز على صعيده الشخصي والعام من القضية ما يسره وييسر امره. حينها فكر في الانشغال بعيدا، وفي الولوج في التفكير بنفسه وبمستقبله . بعيدا عن قضايا باتت مستهلكة لا تغني ولا تسمن من جوع . حتى بدى المواطن العادي لا يرقص الا في مساحة عمله . بعيدا عن الفصائل والاجواء التي شكلتها الانتفاضة الاولى والثانية، والتي كان يسير في دروبها الانسان البسيط .
الشباب لما لهم من تاثير لم ينتظروا دقات القلب الاخيرة لجسد القضية . التي تلعب بها السلطة كوسيط او كمسلم للامانة، من الاتحاد الاوربي والعرب التي تمول وتدعم ويكون دور السلطة هنا يدا ثانية بعد البنوك لتسليك امور الناس والموظفين .
لم ينتظر الشباب اي من التغيرات. حين خرجوا مسرعين نحو الشارع وعلى رقابهم كوفية الوطن لا غيرها وجميعهم من اطر وفصائل مختلفة . شكلوا لوبي ضاغط على المنظمة المتخاصمة في غزة والضفة . وكانوا يصيحون في الساحات العامة والشوارع ضد الانقسام مطالبين بالوحدة . مرددين اسطوانة الحرية للمعتقلين والاسرى في سجون الاحتلال .
موحدين في هتافهم غزة والداخل والشتات والضفة الغربية .,.. خارجين عن نص اتفاقية اوسلوا . كاسرين الحدود المصطنتعة . متعاليين على الاتفاقات السابقة ..اخذين من كار الحرية .مشهدا لهم يجولون ويصولون في المدن والمخيمات حتى يعيدو للوطن لحمته . ويعيدوا للقضية هيبتها المسلوبة وكرامتها الميته وعنفوان رجالها الذي اختطفة الاسر . وعقيدة الكبرياء التي غابت مع الشهداء .
استمرالشباب حاملين هم القضية رافعين لواء الوطن مضيئين لشموع الكرامة دون كلل او ملل، مواصلين دروب حراكهم الشبابي . حتى يصلوا الى ما يصبون اليه . وما ميز انطلاقتهم العفوية البريئة انهم من رحم انفسهم ولدوا ليملؤا الفراغ الحاصل في الساحة .
ويقطعوا حبل التنازل . وليكونوا ندا لمن يسلم او يطئطئ او يبيع او يفكر بالاستمكرا في مشوار المذلة الذي يسمى بعملية السلام .
حتى دخلت على خط احلام تلك الشباب الثورات العربية او ما يسمى بالربيع العربي، حين كان عربون الحرية فيها جسد الشاب التونسي محمد البوعزيزي . الذي دفع عمره مهرا لكي تحيا تونس كريمة وتتحرر من براثن الذل والاستكبار وتخلع ثوب الدكتاتورية العمياء، التي رسمها زين العابدين بن علي على رموشهم الحرة . وكان لتونس ما ارادت . حين خرجت عن بيت الطاعة . لتلد ثورة تطيح بكل اشكال الاستعباد، وتحرر تونس النائمة في ليل الشياطين، التي جعلت من حياة تلك البلد الخضراء حظير القائد والزعيم المسكت لأصوات الاحرار فيها .
ومن ثم كان الحراك الشبابي في فلسطين شاهدا ومتابعا لكرة الثلج المتدحرجة، من اعلى جبال تونس الى جارتها الافريقية مصر الكنانة، التي ما لويت ذراعها يوما لحاكم او طاغى، ولها في فرعون العبرة والمثال . انتفض شبابها الذين ذاقوا ويلات البطالة والحرمان والفقر، التي شيدت في عصر دكاتوري كان للحاكم وأبناءه الكلمة الفصل فيه .
ومن ثم انتقلت انظار الشباب وارواحهم الطائرة الى مهد الحرية والى دولة عربية اخرى . حيث إنتقل مود الثورة الى واحات ليبيا . حين رفع الشباب في ليبيا كفهم في وجه نزعة الفردية والهية الحكم التي كان ينتهجها الزعيم معمر القذافي التي اطاحت به الثورة، بعدما جعل من ليبيا واحة دمار وهلاك، أطاحت بكل أحلام الشباب التي عصفت بها الثورة . ومن ثم اعادة خط سيرها على المسار الصحيح، بعدما خرجت ليبيا من أكمة الوردة الذابلة، الى اكمة الحياة والمستقبل الذي يلبي طموحات ابنائها المغتربين في وطنهم، حتى الظلم والتعسف وطمس معالم الابداع لديهم .
ومن هنا دخل الشباب الفلسطيني في نفق التقليد ووحل اللعب على وتر الثورة أو الدخول في تلك الاجواء بعدما كان الحراك دائما ما يقف مع الشعوب في سعيها نحو التحرر . وعليه فقد كان الحراك الشبابي او الجسم الذي كان يعمل على نسق الثورة والغضب والسعي نحو الحرية، دائما ما كان يفشل او يعجز في الوصول الى أهدافه أو ان ينجح في التعبير عن قضاياه وهومه ..
وينبع هذا الشعور بالخيبة والاحباط وعدم الوصول الى الهدف او المبتغى من قبل الحراك الشبابي والحركات الشبابية .على كافة الصعد والقضايا والانشطة الى النقاط التالية:
أولا: تعدد الأطر والمسميات التي ينطوي تحتها الشباب الفلسطيني ومنها ( الحراك الشبابي، الحراك الشبابي المستقل ، يلا ننهي الأحتلال، فلسطينيون من أجل الكرامة، شباب بتحب البلد وأيضا أسماء كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي).
ثانيا: عدم وجود شعار موحد ووحيد يرفعه الشباب يكون جامع لهم ولأطرهم ويمكن الألتفاف حوله من قبل الشباب الفلسطيني المنضوي تحت تلك الاسماء المتعددة.
ثالثا: غياب القيادة عند الشباب لتكون جامعة وموحدة وخلو الحراك من العناصر الجدية والمثابرة والمندفعة نحو اهدافها .
رابعا: تشتت وإختلاف المواقف فيما بين الشباب وعدم الرسو على مطلب وهدف واحد وعدم التنسيق فيما يتعلق بالانشطة والفعاليات .
خامسا: التدخلات التي يعاني منها الشباب من قبل الأجهزه الأمنية وبعض قيادات السلطة التي تسعى لتجيير مواقف الشباب لتناسب مواقفها وأيضا من بعض قيادات الفصائل.
سادسا: الأختراقات من قبل أطراف خارجية من قبل بعض الشخوص الذين يعملون في منظمات اهلية تتماشى مصالحها مع مصالح الشباب واهدافهم.
سابعا: رغبة اليسار في الانخراط في هذا الحراك عبر ناشطيه وعبر شعاراته وشخوصه للخروج من الاستكانه والجمود وتبني قضايا الشباب لتحقيق مصالحه.
ثامنا: التنافس الشبابي في البروز الاعلامي ، على وسائل الاعلام وإختلاق القضايا حتى يتنسى لمن يدعون القيادة لركب الشباب بالظهور والتصريح للاعلام المحلي . دون توزيع لأي مهام ودون حصد لأي ثمار او مجهود .
تاسعا: غياب الابداع عند الشباب بالنسبة للقضايا التي يريدون تحقيقها، فمرة انهاء الانقسام ومرة اصلاح المنظمة ومرة انتخابات مجلس وطني ومرة لحرية الاسرى. ودائما ما يكون الاحتلال غائبا عن المشهد في مطالبهم .
عاشرا: بقاء وتقييد نشاط الحراك في مراكز المدن وخصوصا في رام الله دون الانتشار إلى الريف والمخيم وإنحسار نشاطات الشباب فقط في وسط المدينة وعدم توسع رقعة التظاهر والمطالبة المشروعة .
ومن هذه النقاط يظهر جليا للمتابع ان الحراك الشبابي فقط يسير بالاتجاه غير المحسوب نظرا لنوعية الشباب التي تقاد وتقود هذا الحراك . بما في ذلك ان أغلب الذين يقفون مع القضايا العادلة والمطالبات المشروعة للشباب الفلسطيني هم من خارج المنظومة الحكومية ما يضعف من اصوات الشباب.
أي ما يعني أن الحراك الشبابي هو جسم معارض، للنهج الدائر في الاراضي الفلسطينية . وهو عبارة عن وقفات شبابية تلد من رحم الاحداث بلا مرجعية او قيادة مسئولة توجه بوصلة الاستمرار في النفس الشبابي المطالب بالكثير من القضايا والتي لم يتحقق منها اي شي يذكر . سوى انها بنت حاجزا من الاحباط لدى الشباب وولدت الخيبة بعدما انتهجوا تفعيل النشاطات لفترة قبل ان تموت وتستسلم امام التخدير او الوعودات كما في حال المصالحة حين انطلق الشباب لها بنفس قوي ومن ثم اوقفت وبنجت مطالبهم وصرخاتهم بالوعود والمظاهر التي لينت مشاعر الشباب وجعلتهم يقبلون فقط بالصور والمشاهد التمثيلية التي كانت تحدث في القاهرة .
لكن إلى حد الان يبقى الحراك يقوم بدورة وإن كان منقوصا . فهو بالكاد يعبئ الفراغ الذي اوجدته السلطة والفصائل. فلا زال يقوم بمحاولات جدية يستثمرها لدعم القضية الفلسطينية ويحي الذاكرة من خلال نشاطات تقع على كاهل بعض الشباب بالرغم كونها متواضعة تخلوا من الدعم والتأييد ما يجعلها ضعيفة نسبيا .
وبما أن موطن الحرية هوالانتفاضتين اللتين خاضهما الشباب الفلسطيني وبما أن مهد الثورة كان من فلسطين وكانت ايضا فلسطين هي الملهمة للثورات العربية التي أثرت وتأثرت بالنضال الفلسطيني وما زالت تعتبر فلسطين كلمة السر لتلك الثوراة التي صالت وجالت في ميادين الاقطار العربية.
ويكمن الحل للمشاكل والاخفقات التي يعاني منها الجسم الشبابي والحراك حتى يكون قادرا على تحمل المسئولية والانطلاق نحو المستقبل، بحلة جديدة وبنفس قوي قادرا على ان يوازي ويسد العجز والفراغ من خلال التغييرات الحاصلة على صعيد الوطن والشباب، فقضايا الوطن كثيرة تحتاج الى الكثير من العلامات والسمات التي يتمتع بها الشباب حتى تنضج افكارهم وتكون ساخنة للطهي في ساحة تلوح بها التغييرات .
ومن تلك الحلول لمعضلة الضعف التي يعاني منها الجسم الشبابي والحراكات القائمة في الاراضي الفلسطينية تلك النقاط :
أولا : تشكيل قاعدة عريضة للشباب بحيث لا تستثني احدا في الضفة والداخل وقطاع غزة والشتات بما ينسجم والقضايا المطروحة .
ثانيا : إيجاد مرجعية شبابية فاعلة وقوية تتعامل مع الامور بنفس المسئولية .
ثالثا: الالتزام بنص شبابي ووثيقة تصاغ بين الاطر الشبابية يلتزم الجميع بموجبها .تفرز مسودة جادة حسب الاصول تكون اهل لتحمل مطالب الشباب واستحقاقات الوطن .
رابعا : توحيد كافة الاطر الشبابية تحت مسمى واحد وتحت اطار موحد ما يجعل الجميع تحت نفس الاهداف .
خامسا : ايجاد رؤية واضحة وتقسيم المهام .وايجاد اطر داخلية تعمل على اكثر من توجه لملئ الفراغات الموجودة .واستحداث لجان للاسرى وللاستيطان وللوحدةى الوطنية .
سادسا : القيام بعملية توعية مستمرة للشباب وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم ازاء الوطن والقضايا العادلة .واشراك جميع الشباب الفلسطيني في تلك العملية اي كان مكان تواجده .
سابعا : التعامل مع كافة القضايا والاحداث بنفس الطريقة وعدم انتقاء المناسبات وايجاد برنامج منظم للانشطة والفعاليات .
ثامنا: فتح اكثر من جبهة وعلى كافة النواحي والتركيز على اكثر من منطقة وهدف بعيدا عن التكدس في رام الله .وايجاد قواعد شبابية صلبة وقوية في القدس والخليل وحيفا ورام الله والشتات وكل المدن الرئيسية في الوطن .
تاسعا : ايجاد لوبي ضاغط وقوي من قبل الشباب العاملين في سلك المحاماة لمتابعة الاسرى
ومن الممكن ان تكون تلك النقاط هي نقاط ارتكاز تساعد في المرحلة المستقبلية القادمة، التي تسهم في تخطي مرحلة الفشل الذريع واعادة نفس الاسلوب القديم للحراكات المستهلكة، وقد تخرج بنتائج جد مهمة . ينتقل الشباب من خلالها الى مراحل اكثر تطور، واقرب الى الواقع تجعلهم في عين العاصفة من خلال مطالبهم العادلة، التي تخرج من ثوب الفصيل الضيق الى حلم وطموح الشباب الفضفاض، بالتمثيل والتواجد في كل الاماكن وفي اعلى المستويات .حتى يتخطى شعبنا مرحلة النكبات التي يمر بها والتي كان الاحتلال هو جوهر تلك النكبات وكانت حالة الانقسام عنصرا مساعدا، في تلك النكبات بالاضافة الى حالة الياس الوطني والردة الثورية التي يعيشها الفلسطيني، في هذه الايام والتي يبقى الشاب هو الغائب الحاضر فيها، لما له من تاثير على مدى نجاحه ونجاعته.
 *الكاتب: ظاهر الشمالي