كتـــاب «سر المعبد» … إصدار جديد للكاتب ثروت الخرباوي

وكالات / بعد نجاح كتابه الأول “قلب الإخوان” في كشف أسرار خروجه من جماعه الإخوان المسلمين في عام 2002 وأسلوب اتخاذ القرار فيها، يقدم لنا الأستاذ ثروت الخرباوي في كتابه “سر المعبد.. الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين” جوانب أخرى لجماعة الإخوان وأسرار لم تكشف من قبل من خلال رؤية خبير بها درسها وعايشها لسنوات.. لا بهدف التجريح أو الإساءة ولكن لفهم ما يحدث الآن وظروفه وملابساته، وتصحيح الخطأ إن وجد.
من جديد، يقدّم القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ثروت الخرباوي، شهادة مثيرة للجدل عن «الإخوان»، وبعض ذكرياته معها، في الكتاب ، والذي يكشف أسراراً جديدة، مستنداً في ذلك الى بعض الوثائق. ومن بين الوثائق التي يبرزها الخرباوي في كتابه الجديد وثيقة تعرض صلة «الجماعة» بالولايات المتحدة، والتنسيق الحاصل بين الطرفين.
ويضم «سر المعبد»، الصادر حديثاً عن دار نهضة مصر، في 360 صفحة، وثيقة مهمة، عبارة عن خطاب مرسل من شخصيات سياسية أميركية الى أحد أبرز قيادي «الجماعة»، ونائب المرشد العام، المهندس خيرت الشاطر، وكان ذلك في عام 2005، ويتحدث الخطاب عن ترتيبات كانت تجرى في الكواليس بين جهات أميركية نافذة، وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تسعى للوصول الى الحكم في مصر.
في الكتاب كثير من الآراء التي أثارت جدلاً كبيراً في مصر، لاسيما أن «سر المعبد» يضم مقالات كثيرة أثارت ردود أفعال كبيرة، وشهدت شداً وجذباً بعد نشرها على صفحات إحدى الجرائد المصرية (التحرير).
يشار الى أن لثروت الخرباوي، كتاب آخر سرد فيه تجربته مع الإخوان حتى انفصاله عنهم، وكان بعنوان «قلب الإخوان»، وتعرض فيه لانحراف الجماعة عن النهج الذي رسمه مؤسسها حسن البنا، وسيطرة ما يسمى بالتنظيم الخاص على الجماعة، والذي ينزع أعضاؤه الى فكر سيد قطب الذي يختلف بشكل ما عن رؤى حسن البنا.
ولد ثروت الخرباوي في محافظة الشرقية عام 1957. بدأ الخرباوي حياته السياسية عضواً في حزب الوفد ثم انضم لجماعة الإخوان، ليصبح أحد قياداتها ساهم الخرباوي في النجاحات التي حققتها الجماعة في نقابة المحامين، ثم اختلف مع الإخوان عقب حبس مختار نوح الإخواني البارز في قضية النقابات المهنية التي حوكم عدد من الإخوان بمقتضاها أمام المحكمة العسكرية عام 2000 وترتب على خلاف الخرباوي مع الإخوان وانفصاله عنها عام 2002. شهد انفصاله هذا ردود أفعال واسعة النطاق حيث قام الخرباوي بكتابة العديد من المقالات ينتقد فيها المنهج الحركي للإخوان المسلمين. عقب انفصاله عن الإخوان المسلمين فان الخرباوي حالياً من مؤسسي حزب الوسط الإسلامي الذي رفض السماح به.
يمارس الخرباوي الكتابة في العديد من الجرائد المصرية ومنها جريدة الدستور، جريدة روزاليوسف ونهضة مصر وله عدد من الأبحاث والدراسات، ويعتبر مؤرخاً للحركة الإسلامية.
ذكر الخرباوي أن مرشد الإخوان في عام 2001 مصطفى مشهور أصدر قراراً بحضور خيرت الشاطر ورشاد بيومي يقضي بمنعه من الخروج من بيته اثر ماذكر أن الخرباوي يقوم بالتنقل بين المحاكم المحامين* يومياً* للقيام بدعاية مضادة لقائمة الإخوان في نقابة المحاميين، إلا أن الخرباوي لم يلتزم بقرار المرشد.
لاحقاً تم عقد جلسة محاكمة داخل الجماعة لثروت الخرباوي قضت بفصله من الجماعة، ثم أعيدت محاكمته وإلغاء فصله اثر تدخل من عبد المنعم أبو الفتوح ليتم اصدار قرار يقضي بوقفه لمدة شهر وبكتابة “خطاب محبة” إلى المرشد.
بعد أربعة أشهر اتهم مجدداً من قبل المحامي الإخواني محمد طوسون* بأنه وراء الوقوف ضده في نقابة المحامين في مسعى الأخير للحصول على منصب وكيل النقابة، ليتم عقد محاكمة أخرى له داخل الجماعة وليرفض الخرباوي حضورها وليبلغ بعد أسبوع من قبل رجل الأعمال الإخواني ممدوح الحسيني بفصله من الجماعة، ويقول الخرباوي أنه قال له حينها “أبلغهم أنني مستقيل”[1]
اتهم الخرباوي جماعة الإخوان المسلمين بافساد نقابة المحامين حيث قال “وأنهم وراء تراكم مشاكل المحامين نقابيا ومهنيا وسياسيا نتيجة تلاعب الإخوان في النقابة العامة ومعظم النقابات الفرعية خاصة من الناحية المادية وميزانية النقابة.”[2]
كما يقول الخرباوي أن من أسباب انفصاله عن جماعة الإخوان أنه « وجدت أن الإخوان المسلمين يرفعون راية الإسلام ولكنهم في حقيقة الأمر يمارسون سلوكيات الحزب الوطني فرفضت هذه الازدواجية.. لأن في داخل التنظيم توجد مؤامرات واحقاد وصراعات ومحاولة لتحقيق مصالح خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة الإسلام…[3]»
* لتحميل النسخة الكاملة من الكتاب …اضغط على الرابط : هنــــا