إستثناء ساحات الأردن وسورية ولبنان من انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني

وكـــالات : قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني خالد مسمار إن ساحات الأردن وسورية ولبنان سيستثنون من انتخابات المجلس المقبل، فيما يبدأ التسجيل الرسمي لها عند اعتماد ما يتفق عليه في حوار المصالحة المنتظر قريباً بالقاهرة.
وأضاف اللواء السابق الحاج مسمار، لـصحيفة “الغد”، إن “هناك موقفاً فلسطينياً مجمع عليه من مختلف القوى والفصائل بعدم إجراء الانتخابات في الأردن، حيث يتم اختيار أعضاء المجلس الوطني (وعددهم الحالي يقارب 65 عضواً) بالتوافق”.
وأوضح بأن صيغة “التوافق” ستعتمد، أيضاً، في الساحتين السورية واللبنانية لتعذر إجراء الانتخابات فيهما بسبب الظروف القائمة، كما ستستثنى دول الخليج العربي من الانتخابات، لحساسية المسألة لديها.
ولفت إلى أن “التسجيل الرسمي للانتخابات خارج الأراضي المحتلة، كما داخلها، لم يبدأ بعد، بانتظار نتائج اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير المقرر عقده قريباً في القاهرة”.
وزاد “في ضوء ما سيتفق عليه في حوار القاهرة، سيتم تحديد الخطوات المقبلة بشأن الاستعداد لإجراء انتخابات المجلس الوطني داخل الأراضي المحتلة، وفي الخارج حيثما أمكن ذلك”.
ويضم الاجتماع، بحضور الرئيس محمود عباس، أمناء الفصائل، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، واللجنة التنفيذية للمنظمة ورئاسة المجلس الوطني وشخصيات وطنية مستقلة.
وأشار مسمار إلى أن المجلس المركزي الفلسطيني سيعقد اجتماعاً بعد ختام لقاء القاهرة، من أجل اعتماد ما تم الاتفاق عليه وتحديد مواعيد انتخابات المجلسين “الوطني” و”التشريعي” والرئاسة.
ونوه إلى أن الإعلان عن التسجيل الرسمي للانتخابات يعتبر من صلاحيات المجلس الوطني، حيث يتم ذلك بالتواصل مع السفارات والبعثات الفلسطينية في الخارج ضمن آليات معينة، ولا علم له عن أية جهة تقوم بحصر أسماء الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة.
وتعود مساحة المشاركة الأكبر إلى فلسطينيي الخارج الذين يمثلون 70 % من مجموع الشعب الفلسطيني.
إلا أن صيغة “التوافق” البديلة “للانتخاب”، تستبعد عن المشاركة الفعلية “حوالي 6 – 7 ملايين لاجئ فلسطيني في تلك الدول، منهم 5 ملايين تم تسجيلهم لدى وكالة الغوث الدولية (الأونروا) و2 مليون و400 ألف غير مسجلين، غالبيتهم العظمى في الأردن”، بحسب عضو المجلس الوطني سلمان أبو ستة في تصريح سابق لـ”الغد”.
ويوجد في الأردن 2 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا، وقرابة 350 ألفا غير مسجلين، يحمل غالبيتهم الجنسية الأردنية، مقابل زهاء مليون فلسطيني مقيمين في المملكة بلا رقم وطني.
بينما سيتم الاكتفاء “بمشاركة 6 – 12 % من الفلسطينيين المقيمين في أوروبا وأميركا، بما لا يتجاوز عددهم نحو نصف مليون فلسطيني، إضافة إلى 12 % في قطاع غزة و18 % في الضفة الغربية، من إجمالي 11 مليون فلسطيني في العالم”، على حدّ قول أبو ستة.
ويوجد “حوالي 465 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، و564 ألفا في سوريا، و63 ألفا في مصر، و545 ألفا في دول الخليج العربي، و96 ألفا في العراق وليبيا”، وذلك وفق آخر الأرقام المتوفرة.
وقد أقرت لجنة اعداد قانون انتخاب المجلس الوطني، خلال جلساتها في عمان العام الماضي، مسودة القانون الذي يتيح لأول مرّة ضمّ ممثلين من حماس والجهاد الإسلامي، والانتخاب المباشر، لاختيار 350 عضواً، منهم 150 عضواً يمثلون داخل الأراضي المحتلة، و200 عضو يمثلون الفلسطينيين في مناطق ودول اللجوء والشتات.
ولكنها لم تحسم قضايا خلافية تتصل بالعلاقة مع “التشريعي” والنظام الانتخابي ونسبة الحسم، ليتم حلها من جانب “تنفيذية المنظمة” والإطار القيادي المؤقت للمنظمة المنتظر اجتماعه قريباً.
ويدور النقاش حول توحيد النظام الانتخابي وفق التمثيل النسبي الكامل، و”الفصل” أو “الوصل” بين المجلسين “الوطني والتشريعي”، بالإضافة إلى نسبة الحسم، التي تركت للتوافق أو إجراؤها وفق قاعدة 2 %، كشرط لدخوله، مقابل المطالبة بإلغائها أو رفعها إلى 3 % أو 4 % لمنع تشرذم التمثيل فيه.