سفارات ( سفراء ) موظفين بمهمة المرحلة

ليس بالجديد ولا بالقديم الحاضر ان نتناول بالسر والعلانية … بالمنتديات والصحف او من وراء الأكمة وضع كثير من السفارات الفلسطينية في شتى بقاع العالم ، إذ نحن شعب صغير ومؤسسات مكشوفة ، كل شيء فوق الطاولة ومعروف فلا مفر من الحقيقة وكل الحقيقة التي يتحمل الجميع مسئوليتها ، لكونها جاءت على مدى سنوات ( العبور الوطني ) من اواخر ستينيات القرن الماضي ، حيث بدأت بإعتماد معتمد ألإقليم الطالب سفيرا الى ان تماشت والوضع الفلسطيني تارة ( بالإرضاء ) وآخرا بالإبعاد بهدف إرضاء ألآخرين ليستمر المسلسل الى ( التعمير ) اي بقاء السفير لمدة قد تكون وكانت في بعض الحالات ما يقارب اكثرمن ثلث عمر السفير ..؟!

سفاراتنا في الخارج بغالبيتها دون ان نعَمِم وندخل في التفاصيل المزعجة بوضعها وتخمة اعداد موظفيها المحسوبين على السلك الدبلوماسي الفلسطيني ،غير قادرة ، قادرين على تفعيل المسئولية السياسية الوطنية بالشكل المطلوب الذي يجب ان تعمل به ..؟! تارة تكون المشكلة ( مالية ) بالموازنات او بشخوص السفراء اوالموظفين المحسوبين على هذا وذاك ، جل منهم دون ( مهنة ) الدبلوماسية التي يتمتع بها سفراء وموظفي سفارات الدول ألأخرى ، ( نظلمهم ) إذ نظلم موظفي وسفراء كثرة تم تعينهم إيفادهم … ؟! طوعا ( او ) عدى ذلك ’’’’’ عندما نطالبهم بالقيام بمهمات دون ان نكون قد قمنا بالإعداد والتهيئة المطلوبة ، كما هو المعتاد المتعارف عليه مهنيا من خلال التأهيل بألأكاديميات الدبلوماسية بعد نيل شهادات الدراسات العليا تنظيما للعمل الدبلوماسي بشكل مركزي متقن وصولا الى الهدف المنشود خلافا للعشوائية والمحسوبية في التعيين ..؟!.

نعم بعد قيام السلطة الوطنية تم سن قانون ( التدوير) والإحالة على التقاعد ، لكن التدوير وما جاء به التدوير كان غير كافي بالنهوض الى المستوى المطلوب للعمل الدبلوماسي المطلوب بالمطلوب ، لأن التدوير ( دَوَر ) الماضي (بالحاضر ) وإن اضاف إيضافات جراء التقاعد ، لكنها كانت إضافات في كثير منها غير موفقة ..؟! خلافا لما هو الحاضر الذي يترتب عليه وفقا لقرارات ألأمم المتحدة والقيادة الفلسطينية ( الإنضمام ) لعضوية المنظمات الدولية التي في جوهرها إعلان ( الحرب ) الدبلوماسية وصولا لنيل الحقوق الفلسطينية من خلال دبلوماسية الشرعية الدولية التي تجبرنا على ان نتصرف فورا في تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية بتطعيمها وفق الحاجة المهنية بالمهمات اللغوية ، الثقافية ، السياسية والعلمية ، اذ لا يجوز ان تبقى حدود السفارات رهينة الماضي القريب او البعيد إن اردنا ان نكسب المعركة الدبلوماسية التي اعلنها السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية بالإنضمام الى المنظمات الدولية … بهذا لا يجوز ان يبقى هذا الكل في الخدمة الدبلوماسية مطالبينه ( ظلما ) بخوض معركة دبلوماسية فاصلة تحدد مصير شعبنا ككل ، لا نضمن نتائجها بهذا الوضع الذي بنا ، ليس تقصيرا او تقاعسا وإنما غير ذلك … به نكون قد ظلمنا كثير من سفرائنا وموظفينا في الفارات الخمس ، علاوة عن فداحة الخسارة ( لمعركة ) فُتحت على مصراعيها مع عدو يتقن الخداع واللغة الدبلوماسية والتجذر الثقافي في المجتمعات العالمية التي هم في الكثير جزء منها .

 * الكاتب / احمد دغلس